قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٤٧المطلب الرابع: مجال إعمال القاعدة وشروطها.
إن مجال إعمال هذه القاعدة ليست على إطلاقها، وإنما مجال إعمالها عند اجتماع الحلال
والحرام في شيء واحد بحيث يشتبه الأمر ويعسر ترجيح أحدهما على الآخر، ويشترط لإعمالها:
1) أن يتساوى الحلال والحرام.
يستفاد ذلك من الصيغ التي ذكرت لفظ التعارض بين الحلال والحرام، والتعارض
لا يكون إلا عند الاستواء، ولأن التحرز عن تناول الحرام فرض، والانسان مخير في تناول الحلال بعد ذلك، ولا تتحقق المعارضة بين الفرض والمباح فيترجح جانب الفرض،
وهو اجتناب الحرام شرعا ما لم يعلم الحلال، بعينه، أو بعلامة يستدل بها عليه، فإن كان أحدهما أقوى من الأخر فالحكم للأقوى.
قال السرخسي: "وإنما يترجح الموجب للحظر عند المساواة"، وذكر ذلك
عند ذكره لمسألة ذبيحة الغلام - الذي يعقل الذبح – الذي أحد أبويه نصراني، والآخر
عبد 86 انظر: بني
الله، يحيى موسى حمد، "القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة"، (بحث دكتوراه
في الفقه وأصوله الجامعة الأردنية، 2004)، ص 80.
انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج??، ص ???.
?? محمد بن
أحمد بن سهل، ابن سهل السرخسي، أبو بكر، شمس الأئمة، توفي عام 483هـ / ????م)، من آثاره: المبسوط،
الأصول، شرح مختصر الطحاوي، انظر الزركلي، الأعلام مرجع سابق، ج?، ص315.
89 السرخسي
:
، المبسوط، مرجع سابق، ج11، ص 247.
(41)