قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٤٨فالمسألة مختلف فيها، فمن العلماء من يقول بحرمة ذبيحته؛ لأن الغلام تابع
لأبويه، ولاجتماع سبب الحلال (أحد والديه نصراني) وسبب الحرام (أحد والديه مجوسي)
فقدموا جانب الحرام، ونسب السرخسي هذا القول للشافعي، ومن العلماء
قال من
بحليته، ومنهم السرخسي؛ لعدم وجود شرط المساواة، وحجتهم في ذلك الحديث: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "90، فالحديث جعل تغيير فطرته مبني على اتفاق الأبوين، وفي المسألة لم يوجد اتفاقهما في التمجس، فلا يثبت حكم المجوسية في حقه، ولأن أحد الأبوين ممن تحل ذبيحته فيجعل الولد تابعا له، وهذا لأن الصبي يقرب من المنافع، ويبعد من المضار، والنصرانية إذا قوبلت بالمجوسية فالمجوسية
شر، فكان اتباع الولد للكتابي أنفع للولد، وإنما يترجح الموجب للحظر عند المساواة،
وقد انعدمت المساواة هنا فجعلنا الولد تابعا للكتابي منهما
??
مثال آخر: إذا تساوى التفسير والقرآن فإنه إذا اجتمع مبيح وحاظر ولم يتميز
أحدهما
برجحان، فإنه يغلب جانب الحظر فيعطى الحكم للقرآن ??، وعليه فإنه يُشترط في لمسها
6
الطهارة، لاجتماع السبب المحرم وهو وجود الآيات القرآنية والسبب المحلل وهو كلام
التفسير مما ليس، قرآنا فيُغلب جانب الحرمة لتساويهما.
90 البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، الصفحة أو الرقم: 1385.
انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 11، ص 246-247. العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع، مرجع. سابق، ج?، ص???.
(42)
??
??