قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٨وعلى آله
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد
رب
وصحبه والتابعين.
أما بعد ..
فإن الفقه من أشرف العلوم وأجلها، بل هو الغاية منها والمنتهى، فإن نشأة العلوم، ثم
نضجها، ثم استقرارها وظهورها كانت لقصد واحد ودافع واحد وهو فهم النص الشرعي،
واستنباط الأحكام الشرعية منه لتسليطها على مستجدات الحياة، وهذا هو عمل الفقيه.
والفقيه لا بد له من عدة علوم للوصول إلى فهم النص الشرعي وفقهه، حيث إن العلوم الشرعية مترابطة مع بعضها البعض ومتكاملة، تتجه بمجموعها نحو القصد ذاته، كعلم أصول الفقه وعلم المقاصد الشرعية وعلم القضاء وعلم الفرائض ومن أهم هذه العلوم وأخصبها علم القواعد الفقهية، حيث إن الحوادث والوقائع تتجدد بتجدد الزمان فهي لا تتناهى، والإحاطة بجميع الفروع أمر فيه من العسر ما لا يخفى، فجاءت القواعد الفقهية جامعة لشتات هذه الفروع ألفاظ موجزة عامة مجردة ليسهل حفظها واستحضارها وفروعها، ذلك فضلا عن إكساب
الفقيه ملكة ودربة عقلية جامعة وضابطة.
(?)