قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٩قال الإمام القرافي مشيدا بأهمية القواعد: "هذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع،
بها يعلو قدر الفقيه … ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية، تناقضت
عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى
حفظ الجزئيات التي لا تنتهي ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات؛
لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره، وتناسب"
???
وقاعدة (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام) التي نحن بصدد دراستها في هذا
البحث - قاعدة عظيمة النفع كثيرة الفوائد إذ قلما يستغني عنها الفقيه، ولو تصفحت كتب الفقه
لوجدت أن لها مكانة خاصة في أبواب الفقه، فكثيراً ما ترد هذه القاعدة أو ما يرادفها من
الألفاظ في تعليل الأحكام، وذلك في كثير من أبواب الفقه.
1
هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، شهاب الدين الصنهاجي القرافي، يكنى بأبي العباس، توفي (684 هـ / 1285م)، من آثاره أنوار البروق في أنواء الفروق، والذخيرة ومختصر تنقيح الفصول. انظر الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد، الأعلام ط 15. (بيروت: دار العلم للملايين، ???? م)، ج ?، ص 95.
2 البقوري، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ترتيب الفروق واختصارها، المحقق: عمر بن عباد، د. ط، (المملكة المغربية: وزارة
الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1414 هـ - 1994 م)، ج ?، ص 5.
(?)