تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي المشرفي، عمر بن عبد الله بن عامر

تحقيق كتاب التقييد والاختصار من البداية إلى ص 45

الجزء ١ · صفحة ٥٥

مسألة: والذي يصيد الطير ويتركها في مكان، ثم يأتيها ليلًا، فيأخذها من مكانها ويذبحها، أيجوز له

ذلك؟ أم لا؟

الجواب: هي بمنزلة النائمة عندي وقد كره ذلك من كرهه من طريق الرحمة، وكذلك الذي يأخذ الطير من أوكارها ليلا، وليس ذلك بحرام. والله أعلم.

مسألة: وفي قراءة عزيمة البرهتية وكتابتها، أيجوز ذلك؟ أم لا؟ أرأيت إذا وجدها أحد مكتوبة بخط ثقة، ولم يكتب فيها الثقة تحجير، أو هي منسوبة إلى الغزالي، وأرجو أنَّ الغزالي لا يؤثر كفرا ولا سحرا، أو هي عزيمة فيها منافع كثيرة، وكذلك سائر الأسماء إذا كانت ترفع عن العلماء الثقات، أو توجد مكتوبة عن العلماء الثقات، ولم يكتب فيها تحجير، أيجوز استعمالها إذا لم يعلم الواقف عليها سحرا أو

كفرا بعينه؟

الجواب وبالله التوفيق-: لا علم لي بعدد ما جاء من الأسماء في عزيمة البرهتية، فإن كان فيها أسماء لا أنها عدل،

يعرف عدلها، ولم يصح باطلها، فلا يجوز عندي استعمالها لمن لا يعرف عدلها حتى يصح بعض الأسماء فيها كفر لا يجوز الدخول فيها، من أجل ذلك قيل: لا يجوز استعمالها ولا الدخول

لأنَّ

فيها، خوف الدخول في المحظور وفيما لا يجوز من أسماء الكفر، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36)، ولو وجد ذلك بخط من يجوز خطه، لأن الكاتب يكتبه كما وجده وما جاء عن الغزالي من الأسماء، فليس كل ذلك صحيحا عدل إلا ما صح عدله منه كان ذلك عنه أو عن غيره. وكذلك ما جاء مأثورا عن العلماء،

46