مرتبة العفو عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٢٨نستصحب
أدلة الذين يقرون بمرتبة العفو 39 وهم: الشاطبي 10
40
والزركشي
41
أولا/ من القرآن الكريم
من القرآن الكريم أولا: قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ
تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (سورة
قلے
المائدة: 101)، نهى الله الا صحابة رسول الله عن سؤال الأشياء التي إذا بينت لهم ساءتهم وأحزنتهم، والتي سكت عنها الشارع، وذلك كسؤال بعض المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم، وعن حالهم في الجنة أو النار، ويقصد "عَفَا اللَّهُ عَنْهَا " أي: سكت معافيا لعباده منها، والتزم أصحاب النبي الكريم بهذه الآية 42، ثانيا: وذكر الله أيضا في موضع آخر بقوله وَلَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (سورة الأنفال:68)، والمعتمد عند الرازي في هذه الآية من تفسير قوله يجوز أن يعفو الله له عن الكبائر ونستنبط هذا القول من قول الله (لولا كتاب من الله سبق): يعني لولا أن الله حكم في الإنزل بالعفو عن هذه الواقعة لمسهم عذاب عظيم، وهذا هو المراد من قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} (الأنعام:
39
الشاطبي، الموافقات، مرجع. سابق، ج 1، ص 253. الزركشي، محمد بن عبد الله بن بهادر، البحر المحيط في أصول الفقه، ط 1، (د. م، دار الكتبي، 1414هـ - 1994م)، ج 1، ص 233.
40
الدين
إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشاطبي له كتاب: الموافقات في أصول الفقة. انظر: الزركلي، خير بن محمود بن علي، الأعلام، ط 15 د. م، دار العلم للملايين، أيار / مايو 2002 م)، ج 1، ص 75. شمس الدين محمد بن عبدالله الزركشي، أبو عبدالله، له كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي. انظر: إيمان بنت سالم قبوس، الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية د. ط، (السعودية، د. ن، 1436 هـ - 2015 م)، ص 920. انظر: السعدي، تفسير السعدي، مرجع سابق، ص 245.
41
42
19