مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية
الجزء ١ · صفحة ١١الواحدة".
الأكل لغة: أكل وهو مأكلا والأكلة بالفتح المرة الواحدة حتى تشبع وبالضم اللقمة
رأي الإباضية:
إن الإباضية يرون أن الأكل من مفسدات الصوم، فمن أكل وهو صائم فقد انتقض صومه ووجب عليه القضاء والكفارة، ودليلهم في ذلك قول الله تعالى: و ﴿كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾، وكذلك فإنهم جعلوا كل ما يدخل إلى الجوف من غير المطعوم في حكم المطعوم، لأننا لو قلنا أن غير المطعوم لا ينقض الصوم فإنه يوجد من غير المطعوم ما هو محرم تناوله، ومن ذلك التدخين، فلا بد لنا أن نقول بجوازه في نهار الصوم، فمن ثم جعل غير المطعوم في حكم المطعوم،
وقد نص العلماء على هذا فيقول الشيخ الشماخي: "من بلع في صومه حديدا أو حجرا أو ترابا أو جميع ما لا يؤكل أو بلع ريقه بعدما بان عن فيه أو دموعه أو مخاطه أو ما
يطلع من الصدر فمن جعله في درجة المطعوم والمشروب أوجب عليه ما يجب عليه في
المطعوم والمشروب ومن لم يلحقه بدرجة المطعوم والمشروب قال بغير ذلك "
الرازي، مختار الصحاح مرجع. سابق، ج?، ص??. الشماخي، عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج?، ص 205.
??
V