مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية: دراسة مقارنة الحكماني، خالد بن محمد بن حمود

مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية

الجزء ١ · صفحة ١٢

رأي الحنفية:

ذكر الكاساني صاحب بدائع الصنائع في معنى الأكل قوله: "ونعني بصورة الأكل

والشرب ومعناهما ايصال ما يقصد به التغذي أو التداوي إلى جوفه من الفم، لأن

به

يحصل قضاء شهوة البطن على سبيل الكمال، وكذلك جعلوا حكم غير المطعوم من الأكل في حكم المطعوم وقد ذكر ذلك الكاساني في قوله: "ولو أكل ما لا يتغذى به ولا يتداوى كالحصاة والنواة والتراب وغيرها فعليه القضاء "10. والفرق بين كلامه في النصين أنَّ أكل ما يتغذى به ويتداوى وإساغته إلى الجوف هو ما يحصل به الشبع وسداد الشهوة ويحصل به كذلك القوة للبدن هذا في الحقيقة أما ما لا يتغذى ولا يتداوى به فإنه لا يحصل به كمال الشهوة لان الصوم هو الكف عن الأكل والشرب وهذا ليس منهما وإنما ألحق به معنى وحمل على الحقيقة احتياطا فجعل مما ينتقض به الصوم.

الكاساني، علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج2، ص617. 10 الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج2، 619.

??

??