مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية
الجزء ١ · صفحة ١٤من
المطلب الثاني: مفسدات بالخارج
تعمد إخراج ما هو ناقض للصوم، فهو نقيض إدخال داخل ينقض الصوم، ولا ريب أنه
تعمد الاستمناء في نهار الصوم فإنه يفسد صومه لتعمده إخراج ما حضر فعله في نهار
الصوم وهنا أذكر بعضا مما يتعمد الصائم إخراجه مما هو ذريعة لفساد صومه.
الفرع الأول: إخراج المني
هو تعمد استدعاء المني عن طريق العبث بالذكر والتفكير بالشهوة أو إدامة النظر إلى
الفرج أو مسه حتى ينزل المني.
رأي الإباضية:
فالفاعل لهذا العادة إنما يجهد نفسه ويوهمها بأنه يمارس الجماع حتى يلبي شهوته، وهذا الصنيع مناف للفطرة السليمة والخصال الحميدة التي فطر عليها المؤمن وجبل عليها الإنسان المجانب للحق والسالك لطريق الهدى والرشد فقد ذكر الله عز وجل وصف المؤمنين في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ المؤمنون. فإذن الله وصفهم بأنهم العادون بفعلهم ما لا يرضى وتجاوزهم إلى غير الزوجة وملك اليمين ولا يخفي ما لهذه العادة
من آثار صحية ونفسية على فاعل هذه العادة من الشباب والشابات وقد ذهب الإباضية كما
18