مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية
الجزء ١ · صفحة ١٧ومن
استقاء فليقض"، وذكر عمدا لأن الاستقاء استفعال من القيء
شيء من
التكلف
والتكلف لا يكون إلا بالعمد هذا من الجدير بالذكر أن الحنفية يشترطون في خروج
القيء الناقض لصوم أن يملأ الفم، وما دونه لا يعدونه ناقض بل يجعلونه في حكم الريق كما في عبارة صاحب كتاب الفقه الحنفي وأدلته يقول: "وكونه ملء الفم لأن ما دونه تبع للريق" هذا على قول، وقيل القليل والكثير في الحكم سواء، لأن الحديث لم يفصل
بينهما من حيث الحكم وهذا كله على قول من قال أن القيء يفسد صوم
وهناك
قال أن. من
المتعمد،
صوم من تعمد إخراج القيء لا يفسد لأنه لا توجد صورة الفطر وهي
الابتلاع، لأنه لا يتغذى به عادة، فرد عليهم بأننا لا نسلم عدم حصول الفطر معنى، ألا
ترى بالقيء يندفع البلغم وبه صلاح البدن وأجيب عليهم بأن صلاح البدن إذا كان لا
يؤثر في فساد الصوم، ولهذا لا يفسد الصوم بالقصد 2.
23 أسعد محمد سعيد، الفقه الحنفي وأدلته، ص???.
24
العيني،
البناية في شرح الهداية، مرجع سابق، ج 4، ص 654.
??