مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية: دراسة مقارنة الحكماني، خالد بن محمد بن حمود

مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ذهب الإباضية إلى أن غير المغذ مما يدخله الصائم عمدا إلى جوفه كحكم المغذي،

أي أنه ناقض للصوم كما ذكر الإمام السالمي في كتابه معارج الآمال وأدرج التنبه في الباب الخامس تحت عنوان فيما يرد الجوف مما ليس بمغةٍ مما يمكن الاحتراز منه فقال:" من أكل

طينا أو حصى أو حديداً أو ما أشبهه من جميع ما لا يؤكل أو بلع ريقه بعد ما بان من فمه أو

دموعه أو مخاطه أو ما يطلع من صدره"

4411

6

فخرجوا على هذا الكلام، أن هذا المنظار عين

دخلت إلى الجوف فتعد مفطرة للصائم، وإضافة إلى هذا فإن دخول هذا المنظار إلى الجوف

يصاحبه دخول مواد تعد مفطرة لصائم.

رأي الحنفية:

ذهب الحنفية في هذه المسألة إلى اعتبار الاستقرار في الداخل إلى جوف الصائم مما

هو غير مغذ، فقد ذكر صاحب بدائع الصنائع " فيمن ابتلع لحما مربوطا على خيط ثم انتزعه

من

ساعته إنه لا يفسد وإن تركه فسد "46، فهم اشترطوا فيه الاستقرار ما نص عليه أيضا بقوله:

"وهذا يدل على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد الصوم"

4711

44 السالمي معارج الآمال، مرجع سابق، ج?، ص???.

45

الصوافي، الأدوية الحديثة وأثرها على الصيام، مرجع سابق، ص??. الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج2، ص 607. 47 الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج2، ص 607.

46

??