تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ١٠٣مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد - رحمه الله - وما تقول سيدي في الشراة
إذا أتوا غنما قد رأوها في البلد تخرب على الناس وأتوها إلى الحصن، ولم يتبين لها أحد كيف
الرأي في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق- يردها إلى من جاء بها من الشراة، وأما الشراة الذين أخذوها فإن كانوا قد أيسوا من معرفة أربابها، وخافوا عليها الضياع إن تركوها؛ لم يضق عندي عليهم أن يبيعوها، ويحفظوا ثمنها عسى أن يعرف ربها والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ القيه محمد بن عبد الله - رحمه الله- وفيمن نظر إلى شيء الثياب، أو الأوعية، أو السلاح، أو غير ذلك، ونقله من موضعه، أو رفعه من الأرض على سبيل الغفلة أو الجهالة، ثم تركه في موضعه حفظا له أو غير حفظ، وقبضه من يد صاحبه ودفعه لغيره - أعني الذي قبضه منه كان ثقة أو غير ثقة ولم يعلم أنه وصل إلى صاحبه أم ضاع قبل أن يصل صاحبه أيلزمه ضمان أم لا يلزمه شيء؟ الجواب وبالله التوفيق- أما إذا قبضه، أو رفعه من موضع، ثم تركه في موضعه، وذلك في وقته ذلك؛ ففي ذلك اختلاف فقال من قال لا ضمان عليه، وقال من قال عليه الضمان، وهو أكثر القول إذا كان ذلك الموضع غير حرز إلا أن يصح أن ذلك الشيء الذي أخذه صاحبه فحينئذ لا يلزمه ضمان، وأما إذا قبضه أحدا غير ثقة فعليه
الضمان إلا أن يصح أن صاحبه قبضه، وأما إذا قبضه ثقة ففي ذلك اختلاف، قال
من
قال
عليه الضمان ما لم يصح أن صاحبه، قبضه، وقال من قال لا ضمان عليه، وهو أكثر القول والله
أعلم.
-91 -