تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي (من ص140 إلى ص185) السعدي، مانع بن سعيد بن خلفان

تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185

الجزء ١ · صفحة ١١١

تصريح الساقية، وكرهوا أصحاب النخيل والأشجار، وشكوا الضرر على نخيلهم وأشجارهم

والساقية في نظر العين تخون الماء أيجوز لم ذلك أم لا؟ الجواب إذا لم يكن الصاروج سالفا

من

قبل، وإنما هو حدث من أرباب الساقية على أصحاب الأموال والعواضد، فقد قيل في ذلك باختلاف إن كره أصحاب الأموال والعواضد، أو كانت الأموال والعواضد ممن لا يملك أمره، فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه آخرون إلا أن تكون هذه الساقية لا يمكن صلاحها أبدا إلا بالصاروج وهو أكثر القول معنا، وإن كان يمكن إصلاحها ويجوز بغير الصاروج بمدر أو طين أو غيرهما؛ فلا يجوز عندي تصريجها بالصاروج على هذه الصفة إن كره أصحاب الأموال والعواضد ذلك، أو لا يملك أمره؛ لأن في ذلك الضرر على أصحاب الأموال والعواضد والله أعلم.

كان فيها من

مسألة:

من

جواب الشيخ صالح بن وضاح (?) - رحمه الله - وعن رجل له بيت، ولجاره

بيت، وبينهما جدار حاجز بينهما أحدث أحدهما كنيفا تحت ذلك الجدار الذي بينهما، فاستضر جاره من الرائحة والسماد يأكل الجدار؛ فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام، تصرف الرائحة بالتراب، ويبني تحت الجدار ظفرا بالحجارة لاصقا عرض ثلثي ذراع ورفعه حتى لا يمس السماد الجدار والله

منح.

نشأ

بن

(?) هو صالح بن وضاح بن محمد بن أبي الحسن المنحي، فقيه ناظم للشعر، عاش في القرن التاسع الهجري؛ من ولاية في بيت علم واجتهاد وإصلاح، فقد كان أبوه الشيخ وضاح بن محمد من فقهاء زمانه، وأخوه محمد ب وضاح، وحفيده محمد بن الحسن بن وضاح وولد حفيده وضاح بن محمد كانت له علاقة بعلماء الحرم، وقد حصل على إجازة لمتن الشاطبية على يد أحدهم، وقرأ عليه القرآن بالقراءات السبع. من آثاره العلمية: التبصرة (أو البصيرة) في الأحكام، وأجوبة كثيرة متفرقة في الكتب التي ألفت في عصره وفيما بعد عصره. توفي يوم الثلاثاء 3 من جمادى الآخرة سنة 875هـ/ 27 نوفمبر 1470م. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، مرجع سابق، ج?،

ص 196 - 197.

_99_