تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي (من ص140 إلى ص185) السعدي، مانع بن سعيد بن خلفان

تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185

الجزء ١ · صفحة ٦٩

يجوز لهم من الشراء إذا لم تسترب قلوبهم في الذي يشترونه ولا يباحثون البائع فيما يبايعهم إياه،

ونحن لهم تبع رحمهم الله وفعلهم أثر معلوم به؛ إذ هم الغاية في المعرفة بأصول الدين، وفروعه،

وهم النهاية في التنزه عن الشبهات والله أعلم.

مسألة:

ومما وجدته في سيرة منسوبة إلى الشيخ الفقيه عبد الله محمد بن

بن بشير بن

مداد (?)

-رحمه

الله فاختصرت هذا منه إذا كان المحدث محرما لما ارتكبه؛ فتوبته أن يرد كل ما

أخذه مما يدين بتحريمه إن عرفهم، وإن لم يعرفهم فيتخلص منه على ما يراه المسلمون عدلا وصوابا إن كان في بيت مال المسلمين أو الفقراء، ويستغفر من ذنبه ويتوب إلى الله في الجملة، ويندم على ماكان منه ويخرج مما دخل فيه، ويسلم للمسلمين فهذا في المحرّم، وأما المستحل فهو الذي يرتكب الحدث، ويكون جائزا في دينه ويجعله قربة ووسيلة عند ربه ويدعو الناس إليه؛ فتوبة هذا أن يشهر توبته ويتوب من كل ذنب بعينه، ويخبر كل دعاه إليه من الناس بأن الذي من دعا إليه باطل، وأنه قد رجع عنه وتاب إلى الله منه، ويستغفر منه إلى الله عز وجل، ويندم على ما كان منه، ولا يجزيه في الجملة كالمحرم وقد قيل ليس عليه خلاص مما أخذه على وجه الاستحلال، وقيل عليه الخروج منه لأربابه كما وصفنا في المحرم، وقيل عليه الخلاص منه إذا كان قائما بعينه، وأما إذا كان الراكب للحدث على الجهل منه بحرمته، والظن منه أنه واسع له من

(?) هو عبد الله بن محمد بن بشير بن محمد الناعبي وال، فقيه عاش في القرن الثاني عشر الهجري؛ من بلدة العقر من أعمال نزوى. يعتبر من نسل أسرة آل مداد المشهورة بالعلم والفضل. يوجد منسوخا له كتاب "خزانة العباد" للشيخ أحمد بن محمد الضنكي من آثاره سيرة تنسب إليه، وتوجد منها بمكتبة الشيخ ناصر بن

مداد، نسخه له خلف بن

.

راشد الخروصي. انظر: المرجع نفسه، ج?، ص???-???.

- 57 -