تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٧٠غير تعمد له للحرام، ولا قصد منه لمخالفة الحق، ولا استحلال له كان بديانة، وتأويل؛ فقد
يوجد في مثل هذا أنه يخرج مخرج التحريم
مسألة:
ومن جواب الشيخ القاضي. محمد
الله عبد بن
بن جمعة -رحمه الله - في الوضوء،
والشرب، وسقي الدواب من الأفلاج المغصوبة جائز جميع ما ذكرته على أكثر قول المسلمين
والله أعلم.
مسألة:
ومنه وإذا كانت شجرة سدر بين أناس شتى، ولأحد فيها سهم قليل، وكان لثمرتها
قيمة في ذلك المكان أيجوز لمن له سهم أن يأكل منها أقل من حصته من غير إذن من الباقين لأنه لا يدركهم أم لا؟ الجواب - وبالله التوفيق- إذا أخذ منها بقدر حصته أو أقل فقال بعض المسلمين إنه جائز له ذلك، وقال من قال من المسلمين إن الذي يأخذه من السدرة فيكون للشركاء من ذلك حصتهم، والله أعلم.
مسألة وكذلك إذا كانت رحى ماء بين أناس بالغين ويتامى، وأراد من لهم سهم في هذه
الرحى أن يطحن فيها حبا أقل مما ينويه من غلته، وكان الذي عليها أعني مستقعدها (?) غير ثقة؛
إن الاختلاف في مثل هذا كالاختلاف في الذي تقدم والله أعلم.
(?) أي مستأجرها، واستقعد أي استأجر. مأخوذ من القعد وهو في العرف العماني المال الذي يأتي من الإيجار، ومن أنواعه: قعد الفلج وهو المال الذي يأتي من إيجار ماء الفلج لمدة معلومة (أسبوع أو شهر أو سنة)، وقعد الأرض التي تباع فيها الماشية وفي اللغة مأخوذ فيما يبدو لي - من لفظ القعدة الذي هو أن يقتعد الراعي قعودا من إبله فيركبه، ثم تجوز فيه فأطلق على الاستئجار ثم أطلق على المال الآتي من الاستئجار مجاز مرسل علاقته المسببية لأن المال
- 58 -