مفهوم الغاية وتطبيقاته الفقهية عند الإباضية الهنائي، عبد الكريم بن سليم بن سعيد

مفهوم الغاية وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

43)، وقوله تعالى: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَن آل عمران: ???،

ففي هذه الشواهد والأدلة دلالة قوية على صحة نيابة (اللام) عن (إلى) (28)، فتنوب

عنها نيابة كلية ففي غير القرآن كل يجري إلى أجل مسمى، وأيضاً وقالوا الحمد لله الذي هدانا إلى هذا، فمن رأي الباحث أن كل حرف يقوم مقام إلى وحتى الغائية فتكون من جنسها وتعمل عملها.

فبعض الأصوليين يشيرون إلى أنَّ (اللام) من ضمن أدوات الغاية الرئيسة (29).

(أو):

وقد يستعمل هذا الحرف بمعنى (إلى)، اللتان تستخدمان لانتهاء الغاية وهذا يدل على أن ما بعد (أو) يكون غاية لما قبله وهذا مشروط بامتداد ما قبل الغاية، تكون أو بمعنى حتى ومثال ذلك قولك: (لأجبرنك أو تأخذ حقك)، فيكون المراد (لأجبرنك حتى تأخذ حقك)، وأيضا قوله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} (آل

عمران (???)، وقيل معناه حتى يتوب عليهم وقد تكون بمعنى إلى كقولك: "لا

(??) انظر: الشراح، يوسف بن حسن الغاية عند الأصوليين وأثرها في الفقه ط 1. (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1426هـ - 2006 م، ص 188.

(29) السلمي، عياض بن نامي أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، ط4. الدمام: دار ابن الجوزي، 1441

هـ، ص 407.

??