مفهوم الغاية وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥القول الثاني: قال أكثر الحنفية وبعض الفقهاء وبعض المتكلمين بمنع مفهوم الغاية،
وأنه لا يدل على الحكم، والذي يراه الباحث هو القول الأول؛ لاتفاقه أسلوب اللغة مع
العربية.
ودليل هذا المذهب: أن النطق واللفظ خاص بحكم ما قبل الغاية، أما ما بعد الغاية فهو مسكوت عنه: لم يتعرض له اللفظ والنطق لا بنفي ولا بإثبات، فيبقى على النفي الأصلي
وهو الأصل فتبقى الذامة بريئة من التكليف.
ورأي الباحث يوافق رأي المذهب الأول، ودليل ذلك أن ما بعد الغاية ليس كلاما تاما فيستقل بنفسه ولا يحسن السكوت عليه ولا يعد المعنى تاما فحكم ما بعد الغاية مخالفا ما قبلها فإذا كانت الغاية حائلا فيما قبلها وما بعدها واختلف الحكم في هذا (40).
(40) النملة، عبد الكريم بن علي المهذب في علم أصول الفقه المقارن، (الرياض: مكتبة الرشد، 1441 هـ -
2014 م، ج 4: ص 1783.
??
٣٥ / ٦٢
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.