العُمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق أفريقيا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٨

… وشدد عليهم وطأة واهنهم

… ...

… وعن كل خزي ربنا لا تصنهم

… ...

… ولا تبق ديارا على الأرض منهم

… ... فما قوم نوح منهم ببعيد

… ... … ... … ... …

فالمطلع على هذا التخميس من غير أن يعرف أن الأصل لغير المخمس يتوهم أن الجميع لناظم واحد نظرا للتوافق والانسجام الذي بين الأصل والتخميس.

هذا وكان- كما قلت- للعلامة أبي مسلم دور ريادي في الصحافة هناك فقد انشأ مجلة سميت آنذاك (بالنجاح) وتولى رئاسة تحريرها فترة طويلة وكان يتابع الاحداث في العالم الإسلامي ويهتم بكل ما يجري في العالم ولا يألوا جهدا أن يشارك اخوانه المسلمين جميع همومهم ولا أدل على ذلك من أنه كان – على بعد الشقة- يحرص على أن يراسل أخوانه المسلمين الذين يهتمون بالقضايا الإسلامية ويجتمعون من أجل القضايا الإسلامية في ذلك الفرعونية في مصر قائمة وكان الناس يدعون أن مصر فرعونية وهي دعاية استعمارية لقطع صلة المصريين بالإسلام واعتبار المسلمين مستعمرين دخلاء عليهم وانعقد من أجل ذلك مؤتمر إسلامي برئاسة (ياض باشا) في مصر ما كاد يسمع أبو مسلم هذه الأنباء حتى بادل أخوانه المسلمين هناك همومه وأرسل إليهم قصيدة عصماء يؤيد فيها المجتمعين في ذلك المؤتمر وكانت فاتحة القصيدة:

هزت العالم أدوار البشر

… ... ينقضي الدور بأدوار أخر

كل دور رقص الدهر له

… ... ضايق العالم وارتاد القمر

أيها العالم سعها جلدا

… ... إن نصف الليل يتلوه السحر

ان هذا النيل أم حافل

… ... كلنا يرضع منها ويذر

فغدت حافلنا ترضعها

… ... حية أشبه شيء بسقر

رضعتها لبنا ثم دما

… ... واغتبطنا بمشاش ووبر

وهي لا يقنعها ما ترتمي

… ... لا ولا يقنعها بلع الحجر

ذكرتنا بعصا موسى على

… ... أن ذي تلقف أرواح البشر

نيلنا في الغرب يجري ذهبا

… ... وبقينا نترامى في الحفر

إلى قوله:

لو يكون الشعر نصرا لم أزل

… ... أنظم الانجم لا أرضى الدرر

١٨ / ٢٢