العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق افريقيا
محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
معالي الأخ العزيز محمد بن علي القتبي وزير الكهرباء والمياه راعي هذه الندوة الطيبة المباركة،
سعادة الأخ العزيز الاستاذ سالم بن محمد الغيلاني رئيس الأدبي، أصحاب الفضيلة والسعادة.
أيها ألأخوة الحضور جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنه ليسعدني أن أكون بينكم في هذه الليلة المباركة الطيبة الميمونة في هذا المكان الذي ينطلق منه صوت الأدب؛ وكم كنت أتمنى أن أكون قاعدا مقعد المستمع لا ستفيد ممن يدلون بدلوهم هنا من العلماء المحاضرين في المجالات الأدبية والفكرية والتاريخية ولكن دعيت لأن أكون متحدثا وليتني اعددت لهذا الحديث عدته؛ فإن الحديث في مثل هذا الموضوع الشائك هو بحاجة إلى استعداد ذلك لأن الحقائق التاريخية لا تخطلط بالخيال وإنما يجب على الباحث فيها أن يغوص في أعماق التاريخ لأجل استخراج دورها من أصدافها.
وكم كنت أود أن تتاح لي الفرصة لارجع إلى مظان هذا البحث وأن كانت شحيحة إذا نظرنا إلى ما نتطلع إليه من قدرات لما قدمه سلفنا في العصور الغابرة السحيقة من جوانب فكرية عندما انتقلوا من وطنهم الأم إلى تلكم الديار التي اتخذوها وطنا لهم، ولكن الفرصة لم تتح لي، فما أذكره لكم إنما هو بقدر ما يسمح للخاطر في هذه الوقفة العابرة.