منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٢٤

تمهيد

الفصل الأول

أهمية مناهج الإصلاح في القرآن الكريم ووسائله وآثاره

إن الله إذا احب عبداً استعمله واذا استعمله علمه واذا علمه فاز، وكفاه انه راض عنه والخلق غضاب، ذلك هو مقام إبراهيم عليه السلام في الدنيا والاخرة، وقد اصطفاه الله وعلمه واستعمله، وجعله شجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وجعل في ذريته الكتاب والحكمة والعلم والنبوة، وجعل سورة الأعراف وثيقة الصلة لفضل هذه الشجرة، لا يأتيها الباطل ولا النسخ او التحريف أو التغيير من بين يديها ولا من خلفها، تدون سيرة من رباهم من الرجال الذين توارثوا بعده خدمة الدين والوفاء لرب العالمين "، قال عنه عز وجل ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَاء وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: (27)]. وسمي بأبي الأنبياء لان معظمهم ثمرة لتربيته ورعايته كحال ابن أخيه لوط عليه السلام، أو من ذريته ونسله كحال إسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد عليهم أفضل الصلاة وازكى التسليم، وحال شعيب عليه السلام. وقد أوردت سورة الأعراف سيرته في قومه عقب خبر نوح، وهود وصالح، ولوط بشارة ونذارة وتعليما وقدوة حسنة نستضيء بها في الدنيا ونسعد بها

1

الهاشمي،

عبد الكريم مطيع الحمداوي، تفسير سورة الأعراف، مرجع سابق، ص ???

الخطيب، عبد الكريم يونس، التفسير القرآني للقرآن، دار الفكر العربي، القاهرة، ج (4)، (1970)، ص (62)

(16)