منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ولا شك بأن القرآن الكريم هو المصدر الرئيسي لتنظيم جميع شؤون الحياة، فهو الدستور، والمنهج،

وهو كتاب علم وهداية يهتدي به الإنسان لمعرفة احتياجاته التي تضع الأطر لعلاقته بالله عز

وجل.

فالإسلام، إلى جانب كونه ديناً سماوياً، فهو في ذات الوقت يحدد لأفراد المجتمع شروط الحياة معاً وقواعدها، وخير المؤمن في الحياة الدنيا، وخيره في الحياة الاخرة، وهذه القواعد إن لم يكن الإسلام

قد أوجدها وشكل تفاصيلها، فهو قد لامسها وجعل الحياة تدب في أوصالها.

فوجود منظومة الإصلاح يساعد المجتمعات أن تتفاعل مع بعضها البعض، حيث يمكن لهذه المنظومة الإصلاحية، أن تضمن للمجتمع أن يحقق أهدافه، كما أن قبول المجتمعات لمنظومة الإصلاح وتمسكهم بها، يؤدي إلى تماسك المجتمع، كما أن البعد عنها، يؤدي الى تفسخ المجتمع وانحلاله. قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ

وَالأَرْضِ} [الأعراف: (96)]

وتتضمن منظومة الإصلاح في القرآن الكريم أربعة محاور رئيسية تهدف منظومة الإصلاح القرآني إلى تحقيها وهي: الإصلاح التربوي والإصلاح الاجتماعي، والإصلاح الأخلاقي، والإصلاح

الاقتصادي. ونعرض لهذه المحاور الأربعة من خلال المطالب التالية:

ا العقاد، عباس قالوا عن الإسلام، بيروت، دار الكتاب اللبناني، (1974) م، ج ?، ص (202).

?

الحديثي، حارث عبد الستار محمد، القيم التربوية عند بديع الزمان سعيد النورسي، بغداد، دار الكتب والوثائق، (2015) م،

ص ??

??