منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المطلب الأول: الإصلاح التربوي في القران الكريم

إن التربية القرآنية عقيدة وتشريعاً تعمل على تفعيل الأخلاق الإيجابية بالتربية الهادفة نحو إقامة

مجتمع مسالم، صالح في تعاملاته ومشاعره وعلاقاته، وهو ما لا يتأتى إلا بالعودة إلى الفطرة السليمة، التي فطر الله عليها بني آدم والتنشئة الأخلاقية السديدة، القائمة على التعاليم والقيم والمثل العليا الصحيحة المنبثقة من الشريعة الإسلامية السمحة والمتمثلة في كتاب الله تعالى كونه المؤمنين جميعاً. دستور

فالإصلاح التربوي يقوم على تهذيب النفس الإرتقاء بالروح وتنقية العقل وترشيد الضمير لدى الإنسان وتبصيره بالمسؤولية الملقاة على عاتقه قال تعالى: ﴿بلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة﴾ [القيامة: (14)]، فالنمو التربوي السليم هو الذي تتاح فيه الفرص لتنمية وعي أفراد المجتمع، فالبيئة المجال الحي لتفعيل التربية، وهي الإطار الإجتماعي والثقافي الذي يتفاعل فيه

الاجتماعية هي

الفرد والذي تتكون من خلاله شخصيته".

ومن جانب آخر فقد حاولت التربية النبوية أن تسمو بالنفس البشرية، وتقودها نحو الكمال،، حيث اشتملت على القيم والمباديء التربوية السامية الأصيلة المرتبطة بالمجالات التربوية في جوانبها المختلفة والمتعددة، ورسخت مبدأ طاعة المؤمنين الله ورسوله، وحضت على طلب العلم، ومحاسبة النفس، والمحبة والود والتراحم والتكافل والتضحية والايثار، فإذا ما وضعت قواعد التربية على أساس التوازن كما حددتها الشريعة الإسلامية الغراء، استقامت الأمور ولم ينحرف الطريق بين

إسماعيل، شعبان محمد، التشريع الإسلامي مصادره أطواره، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، (1985) م، ص (28) سرحان منير المرسي، في اجتماعيات التربية القاهرة، دار النهضة العربية، ????م، ص ???

??