منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٤١السلبية، ومعلوم أن أي تربية تعزل الأخلاق عن العملية التربوية تبعدها بذلك عن الواقع
الإجتماعي الذي تكتسب منه وظيفتها المرجوة لها.
المطلب الثاني: وسائل الإصلاح الاجتماعي:
تنقسم وسائل الإصلاح الإجتماعي إما عن طريق الفكر والمفكرين، أو بنشر القيم الإسلامية
الصحيحة، أو بالحوار والتي نفصلها على الوجه التالي:
الفرع الأول: الإصلاح الإجتماعي بإصلاح الفكر
يعاني المجتمع الإسلامي من مشكلات عدة طال زمانها وأمدها، وتلك المشكلات متعددة الجوانب والوجوه، ونحن نعتقد أن ما يحتاج إلى أن نبدأ بإصلاحه وتقويمه هو (الفكر)، فالتفكير عملية عقلية تجري بوعي داخل الإنسان، تحكم نشاطه السلوكي عن طريق وسائل المعرفة التي خلقها الله
تعالى في الإنسان، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمعَ وَالأَبصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُم تَشكُرُونَ﴾ [النحل: ??] وحيث أننا لا نستطيع أن نعالج أي مشكلة في أي جانب من جوانب الحياة بدون تفكير صحيح قادر على تصور المشكلة ورؤية أسبابها وجذورها وهوامشها وتناقضاتها الداخلية وعلاقاتها التبادلية مع غيرها، ولا نستطيع أيضا أن ندخل ونستهل مرحلة المعالجة لها بما تقتضيه من أولويات البدء، ومراحل التدرج وأدوات الحل وآثار ذلك على الجوانب الحياتية الأخرى إلا من خلال الفكر، فإصلاح الجوانب الحياتية المختلفة ومنها الجوانب الاجتماعية متوقف على إصلاح الفكر،
الخطيب، إبراهيم ياسين وأحمد محمد الزياوي، مفاهيم أساسية في التربية الإسلامية والاجتماعية، عمان، الدار العلمية الدولية ودار، الثقافة عمان، ???? م، ص (59)
??