منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٤٠هذه الأخلاق فيها خير كثير لهم، فقد أخذ بهذه الأخلاق المسلمون الأوائل فأصبحوا سادة
العالم.
إن للتربية والتأديب والحث على صلاح الخلق منفعة عظيمة تعود على المجتمع بالخير، والسداد، ولولا ذلك لم يكن لقوة البصيرة فائدة، ولما قال الله تعالى: ﴿قَد أَفْلَحَ مَن زَكَاهَا﴾ [الشمس: 9].
ولهذا كان التأكيد على ما تمثله من أهمية في فعل الخير والفضيلة
الفرع الثالث: الإصلاح التربوي بواسطة العلماء والمفكرين:
يعمل علماء الأمة ومفكريها ومربيها على إيجاد وصياغة فكر تربوي مبني على القيم والأخلاق الإسلامية الصحيحة، والتي تعمل على تثبيت دعائم التعاملات والسلوكيات الإيجابية لأفراد المجتمع ككل، فالمفكرين يصيغون التطبيقات العلمية الحديثة بما لا يتعارض مع الأصول الروحية والعقائدية للأمة، فهم يضعون هذه التطبيقات العلمية الخاصة بالتنشئة الأخلاقية السوية والصحيحة في قالب يتفق مع معتقدات الأمة والمجتمع الإسلامي الذي يطبق فيه، فالتربية الحديثة إذا تم تطبيقها دون ضابط أو تدقيق أو تحكم قد تأتي بنتائج عكسية لما يبتغي منها، فبدلا من أن تكسب النشأ صفات أخلاقية حميدة متجانسة مع واقع مجتمعهم الديني بهدف المحافظة عليهم المفكرين
من أن تسيطر عليهم قيم سلبية لا تتماشى مع مجتمعهم الإسلامي، لذا فإن دور
والعلماء مهم في التركيز على تعميق القيم التربوية والخلقية والفكرية التي تدفع عن الأمة كل القيم
الزيان، رمضان إسحاق، اثر الخطابة والوعظ في تعزيز الأخلاق الكريمة وحماية المجتمع من الانحلال الخلقي صـ
(2) طراد، مجيد مخلف مفهوم الأخلاق عند أبو حيان التوحيدي، بغداد، ????م، ص ???
??