منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٤٧

14

??

فالأخلاق في الإسلام تؤكد ضرورة تكوين علاقات سليمة بين أفرادها، وذلك برفدها وربطها بمعايير سلوكية تسهم بنحو فاعل في تقوية أواصر التفاعل الإيجابي بين أفراد الجماعة وتقوية أواصر

التآلف والتعايش بينهم، وتوجيه سلوكهم نحو وجهة صحيحة تنعكس انعكاساً صائباً على حياتهم

مي

من دون تفكك وصراع وتزرع في الضمير الإستقرار والطمأنينة التي أساس الصحة النفسية

والخلقية، وتدفع إلى العمل الإيجابي في إصلاح وتغيير النفس والمجتمع، وتزرع في الضمير القيم المعنوية والنفسية التي تجعل الضمير طامعاً في ثواب الله، وخائفاً من غضبه وعقابه، وهذا ما وجدناه متمثلاً بقائدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان يلاقي شتى أصناف الأذى في نفسه وأصحابه بالقول والفعل باللسان وبالإشاعة بالضغط العائلي وبالحصار الإقتصادي والإجتماعي، وقد واجه هذا الأذى بالخلق الحسن وكان يرشد أصاحبه لهذا الخلق ولم يقف ويعتزل الناس بل تخطى حدود هذه الأزمة بما أتاه الله من القيم الأخلاقية التي لم يؤت أحد مثلها، فما

أحوجنا إلى اتباع ذلك المنهج النبوي في مسيرة حياتنا وفي تعاملنا مع الناس، ليرتقي بذلك المجتمع

على تلك القيم الخلقية السامية.