منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٤٩الفصل الثاني: سورة الأعراف ومنهج الإصلاح في الجانب العقدي.
المبحث الأول: تعريف عام بسورة الأعراف وحقيقة التوحيد
افتتحت سورة الأعراف المباركة بكلمة الكتاب الذي أنزل إلى البشرية رائدا ومرشدا وشفاء لما في الصدور بالقرآن الكريم، ومن خلاله قررت أصول الإيمان وقواعد العمل والجزاء قبل أن ترافق الإنسان في جميع مفاصل حياته من لحظة تم فيها خلقه وتصويره وميثاقه مع ربه على تحمل الأمانة، وصدر فيها الأمر للملائكة بالسجود له فاستكبر الشيطان استعلاء بأصل خلقه من النار على أصل خلق آدم من تراب إلى يوم الدين محملا ومجازي بما كسب وما اكتسب، فريقا في الجنة وفريقا في النار، وآخرين أنقذتهم حسناتهم من العذاب ولم تبلغ بهم الجنة، فوقفوا على الأعراف ينتظرون شفاعة ربهم، وسميت السورة باسم موقعهم هذا (سورة الأعراف)، لكونه مشرفا على أهل الجنة، وأهل النار، قال تعالى: ﴿وَبينهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمَّ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: (46)].
(41)