منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٨١

الطريقة الثانية: اليمين والقسم المؤكدة ومثاله قوله تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ

مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [الذاريات: (23)]

الطريقة الثالثة: الاستدلال على البعث بخلق السماوات والأرض بطريق الأولى، ومن الحجج التي استدل القرآن بها على منكري البعث ببيان قدرته العظيمة على خلق الأكوان، ومن ذلك خلقه للسموات والأرض، كما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا * أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ?? - ??]. وهذا أكبر دليل على قدرة الخالق العظيم، لأنه من المعروف أن خلق السماوات والأرض أعظم من

البعث وإعادة خلق الإنسان. (1)

الطريقة الرابعة: الاستدلال بخلق النبات ومن أدلة القرآن على إمكان البعث، قياس إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات، جاء في آيات كثيرة منها قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا به الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ تُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: (57)]. هذه آية استدلال واعتبار الأرض وينبتها نباتاً حسناً بالمطر فإنه قادر على إعادة الموتى

على وجود البعث، فالله كما

أحياء

يوم

يحيي

القيامة، كإحياء الأرض بعد موتها، والله -عز وجل- يرسل الرياح فتسوق السحاب

سناء عبد الوهاب أبو الجديان منهجيات الإصلاح والتغيير في سورة الأعراف الجامعة الإسلامية – غزة، (1434) هـ -

????م رسالة ماجستير – منشورة، ص (45).

??