منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ويبين

الله

عز وجل للناس ما أمرهم به فالله يأمر بالعدل وما لا فحش فيه، وأمرنا أن نخصه

بالعبادة في كل زمان ومكان وأن نخلص في ذلك، وكل راجعون إليه، وكما بدأ خلقنا بيسر

لا نملك شيئا، سنعود إليه بيسر تاركين ما حولنا من النعم وراء ظهورنا.

وقد عالج القرآن الكريم قضية البعث بعدة طرق منها:

وكنا

الطريقة الأولى: القياس العقلي، ومثاله في القرآن الكريم قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِي يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ

وَالْأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: (40036)].

ويتضح من خلال الآيات السابقة أن الله تعالى استدل على البعث بدليلين:

الأول: أيظن الإنسان أن يترك في الدنيا مهملاً، لا يؤمر ولا ينهى ولا يكلف، ولا يحاسب ولا

يعاقب بعمله في الآخرة؟ وهذا خلاف مقتضى العدل والحكمة.

الثاني: أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من مني يرق في الرحم، ثم صار بعد ذلك علقة، أي قطعة عالقة، ثم مضغة، أي قطعة لحم، ثم شكل ونفخ فيه الروح، فصار خلقاً سوياً سليم الأعضاء،

دم

ذكراً أو أنثى بإذن الله وتقديره؟ أليس الذي أنشأ هذا الخلق البديع وقدر عليه بقادر على أن

يعيد خلق الأجسام من جديد بالبعث بلى.

1

. لجنة علما الأزهر، المنتخب في تفسير القرآن الكريم، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ط: الثامنة عشر، مصر، مؤسسة

الأهرام، ج?، ص???.

(2) وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير الوسيط، ط: الأولى، دار الفكر، دمشق،، (1422) هـ، ج?، ص (2786).

??