تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص314 إلى ص345) لجاعد بن خميس الخروصي البداعي، عبد الرحمن بن بدر بن خليفة

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 314 إلى ص 345

الجزء ١ · صفحة ٣٢

قلتُ له: وما يكون منها مِنْ وَبَرٍ أو صوف أو شعرٍ أو روث أو بعرٍ فكيف الوجه العدل فيها؟ قال: فهي لربها؛ فليردّها إليه فإنه أحق بها، وما أتلفه منها ولم يقدر على ردّه، فهو عليه، كما يلزمه من المثل فيه خلافاً، لمن يذهب في مثل هذا الى القيمة، إن شاءَهَا فيجوز تم فيها على قيادة أن يلحقها فهو كذلك لأنه أكثر وأصح في عين من ينظر وإن كان الوجه الثاني لا يخرج من الصواب في الرأي على حالٍ، فالعمل بالأقوى أقرب الى التقوى في حق من عرفه كذلك من غير ما أجازه؛ لأن يخطأ في الدين من عَمِلَ بالرأي على ما جاز له من الرأي وهذا موضع رأي واختلاف بالرأي، وعلى كلّ أن يعمل بما صح معه أنه أصح وأصوبُ في رأيه وأرجح ولا شك في الروث من البعر أنهما مما يكال ولا في الشعر والصوف والوبر أنهما مما يوزن فهي مما يدرك فيها صحة الأمثال والغرم لما أتلفه منها بمثله أولى به في الحكم على أصح ما فيه يخرج من المقال وعلى قول آخر فيجوز أن يكون لربها الخيار فيما بين المثل أو القيمة إن صح في العدل وقد مضى إنما قبله هو القول المرتضى أو يرجع فيه الى ما جاز على الرضى والا فهو كذلك ولابد في إحكامه من النوع شرطاً لتمامه في الروث من الخيل والبغال والحمير والبقر كذلك الغنم والإبل في البعر لأنهما لا على حال واحد وعسى في الضأن كذلك؛ أن يكون بعرها قريبا من المعز فتجوز لأن يكون أحدهما بدلًا من الآخر وما عداهما الأنواع فليس كذلك لكثرة ما بها من التخالف في أرواثها وأبعارها كما بين أوبارها وأصوافها وأشعارها وربَّما أدى بها في زمانها الى فرق ما بين أثمانها ولا مجاز في هذا لصحة المثل على ما جاز إلا ما كان لعدم الفرق على سواء في الحق حتى في الأثمان من غير ما زيادة ولا نقصان فيما بين البدلين في الغالب على المثلين وإلا فلا والله أعلم. فينظر في ذلك.

من

هذه

هنا بداية الجزء الذي أحققه من المخطوطة.

' في (ب) و (ج) و بدلاً من (من).

في (ب) و (ج) دون (كذلك).

" في (ج) أن.

??