تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفصل الثاني: النص المحقق
فيجوز لعدمه أن ينفي جواز ثبوته في العدل، أو في شيء منها دون غيره، أو هي ما
يجوز في كلها صرح ذلك، قال: قد مضى من القول ما يدل على أنَّ (1) كونه في الكل من المحال؛ لأنه من الممكنات في الوجود لا (2) يكون من المشهود في أعين الشهود (3)، فكيف يجوز أن ينكر كون ما جاز أن يظهر لو كان هذا لم يصح في الشروي أن (4) يذكر على حال، غير أنَّ في أنواعها ما في نيله صعوبة، وفي إدراكه مشقة على من رامه، وربما أنه يستفرغ أيَّامه، فيلقي حماسه من قبل أن يبلغ مرامه وما كان كذلك فإن وجد يوما فقدر عليه صح فجاز، وإلا فالقيمة له أولى، فإن كان تأخيره لرجاء ما لا يدرى؛ لعدم الأدلة أيدرك أو لا كأنه لا معنى له، وإن كان في نفسه لا. من المعدوم على حال فإنه في مثل هذا لندوره لا حكم له، وقد أظهرنا في القول على أنواع الأصول ما قد ظهر لنا قربه في هذا أو بعده؛ لقلة وجوده، وعدم القدرة على إدراكه إلا أن يكون موافقه فصح بدليل الاعتبار في صحة وجود المثلية في الأصول من المال على قياد ما أبديناه لا من الآثار، إنَّ الماء أقربها إلى أن يكون له مثال مهما كان من نهر
واحد؛ لأنه
جسم
سائل مع كونه مربوطا في أوقاته بعلامات نجومية وأخر (5) ظلية مضبوطا بها
وإن دار في ليل أو نهار أو في أحدهما، فهو على ربطه كذلك في صحة ضبطه، وما دخل عليه
(1) سقطت من (ب).
(2) في (ب) "لأن".
(3)
(4) في (ب) "إن لم".
(5)
"أخرى".
36