تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٤٤

به من الأسباب الموجبة لدفع المضار، وكونها من جهة المواضع في المسلك أو (1) الرد له، فكأنه مما لا عشر فيه إلا أنه في موضع المشاربة محتاج إلى مقدار ما يحتاج إليه الموضع، فلا بد فيهما من القياس لهما بما يدلُّ عليهما لمعرفة السَّواء في البدلين؛ لأنهما غير معلومين، ومن المحال أن

يصح بين مجهول ومعلوم في حال فكيف يجوز في حين أن يكون بين مجهولين أنا لا أعرفه كذلك، وبعده فالأرض في أبعادها الثلاثة مع ما بها يكون من الصلاحة أو (2) الفساد فيما بها في الموضع يراد، وفي التجربة ما يدلُّ على هذا منها، إن لم يكيف في معرفتها

المطلوب في البعد مما لا يحتاج إليه، وما مرَّ به من الخارج إليها فإدراكه (4) مما لا

حال، وإن عزّ عليه في وقته فليس هو لعدم المثال، ولكن لعز المنال، (5)

يصعب

الحد

على

فهو في هذاكهي،

والماء كذلك، وبعدها المنازل فهي في هذا كأنها في وسطها؛ لكثرة تعدد شرطها إلا أنها من الصنايع البشرية ومقادير أشكالها الصوريَّة على ما تكون به في الماهية من الكيف والكمية لا من الممتنع، وإن كان في إدراكه صعوبة فهو فيما يدخل تحت الوسع في حق من يكون خبيرًا بهذه الصناعة بصيرا، وعلى مقدار المبدل يكون (6) في عسره وجواز يسره، وكله على إدراك

الصفة مما يمكن عند أهل المعرفة؛ لأنه مما يحتمل الزيادة والنقصان، ولا بدَّ لهم في عمله بالمكان

(1) في (ب) "أو".

(2)

في (ج) بدل "أو".

(3) سقطت من (ب) و (ج) هذه العبارة "بالنظر لما سبق في مثله عند أهل البصر وربما كان العمق في مواضع بعد أن يخرج".

(4)

زيادة في النسخة (ب) "سيتم".

(5) في (ب) "لمنازل".

(6) سقطت من النسخة (ب).

37