تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٧٥زيادة على ذلك فيها (1) مهما اتفق في حال جاز في النوع لأن يكون من المثال فإجزاء بلا
إشكال، لكن على رأي إن صح وإلا فلا أعلمه مما يصح به ولا بد في الإهاب والأديم
(2) أن
يكون كمثله إهابا أو أديما حديثا أو قديما؛ إذ لا يصح أن يكون أحدهما بدلا من المبدول مع التخالف في ذاتهما أو في شيء من صفاتهما، وما غيره عن حاله فلربه أن يختاره؛ لأنه. عين ماله وما نقص من ثمنه جاز لأن يختلف في ثبوته له معه وإن اختار القيمة فهي له، وإن صح له شرواه أوقع (3) التراضي على ما فوقه أو دونه أو ما يكون بدلا منه جاز لهما في موضع جوازه
منهما، والجلد لغارمه فإن كان في يديه والأسلم لغرمه إليه.
قلت له وما يكون منها من وبر أو صوف (4) أو شعر أو روث أو بعر، فكيف الوجه العدل فيها؟ قال: فهي لربها فليردها إليه فإنه أحق بها، وما أتلفه منها ولم يقدر على رده فهو عليه، كما يلزمه من المثل فيه خلافا لمن يذهب في مثل هذا إلى القيمة إن شاءها، فيجوز ثم فيها على قياده أن يلحقها فهو كذلك؛ لأنه أكثر وأصح في عين من ينظره، وإن كان الوجه الثاني لا يخرج من الصواب في الرأي على حال؛ فالعمل بالأقوى أقرب إلى التقوى في حق من عرفه ک كذلك، من غير ما أجازه لأن يخطئ في الدين من عمل بالرأي على ما جاز له من الرأي،
وهذا موضع رأي واختلاف
(1) زيادة في (ب) "و".
(2)
(3)
(4)
زيادة في (ب) و (ج) "من".
في (ب) "أو وقع".
الصوف: للغنم كالشعر للمعز والوبر للإبل، والجمع أصواف انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 9،
ص 199، مادة "ص و ف".
68