تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٧٤بين القيمتين، وإن شاء القيمة كلها فهي له لا غيره، وعلى رأي من يذهب إلى تحريمه فإلى القيمة
يرجع
قلت له: وما يكون من هذا لحما من الحلال فأخذه كرها وطبخه لا على الرضا أو شواه؟ قال: فهو لربه إن شاءه ولا شيء عليه له فيما فيه غرمه أو عناه، فإن نقص عن ثمنه فقد مضى من القول ما يدل على ما جاز، فالرأي لأن يلحقه بما فيه، وإن زاد في ذلك فهو له، وإن اختار الغرم فالمثل؛ لأنه مما يدرك في نوعه بالوزن ولا بد من ذلك، وعلى قول آخر بالقيمة إن شاءها، والأول أكثر وأصح في ذلك.
قلت له: وما يكون من هذا شحما فغيره عن حاله أو أتلفه ظلما، فكيف يكون الوجه
الحق فيه؟ قال: فالشحم على هذا مثل اللحم لا فرق بينهما في الحكم؛ لأنه من جنس ما يوزن
قطعا، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
قلت له وما يكون من الجلود المباحة إن أتلفه أو أصابه بما يغيره عن حاله (1) ما يكون
عليه من
قبل
ذلك؟ (2) فهي
على إتلافها مما يرجع به إلى القيمة إذ هي على حال مما لا يجري
عليه صحة ميزان ولا مكيال، وكأنها مما لا بهما لأنهما مما يختلف في أحوالها فلا يكاد أن يصح
يغير فيها على مثلها؛ لأن صحة التساوي في طولها وعرضها في النوع لا يكفي عن الرقة والغلظ
(1) في (ج) "حال". (2) زيادة في (ج) "قال".
67
67