تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229
الجزء ١ · صفحة ٤٢عن
من
- مسألة: ومنه 90، أن الفسح بين الأفلاج. منافع الماء من إحدى الأفلاج خمسمائة ذراع كل جانب على أكثر القول المسلمين، إلا أن يكون هاذان الفلجان ماؤهما من واد واحد وأراد أصحاب الفلجين أن يخدموا في هذا الوادي يقطعون الوادي جزرا 91، فلا يجوز ذلك ولو كان الفسح خمسمائة ذراع أو أكثر على القول الذي أعمل عليه، وأما الذي ينظر 92 الماء في هذين الفلجين، فلا يكون إلا ثقة، وإن صح ثقتين، فذلك أحب إليَّ، وأما إذا اختلف أهل الفلجين في موضع من المواضع وكلاهما يدعيانه، ولم يكن في يد أحد أهل الفلجين، ولم تكن تقدمت فيه خدمة من قبل فإن الحاكم يدعوهم بالبيئة العادلة على ذلك الموضع الذي يدعيانه، فإن أقام أحد أهل الفلجين ببينة أن ذلك الموضع حكم الحاكم له، به وإن لم يقم أحد منهم ببينة، فإن الحاكم يوقفهم كلهم عن الخدمة فيه، وإن خالف أحدهم، فإن الحاكم يحبسه على مخالفته، وأما إذا أراد الحاكم أن يوقف الذين يخدمون إلى أن يقع الحكم فجائز، وكذلك يحتاج إلى صحة أن هذا المعارض له في هذا الفلج شيء إذا لم يعلم الحاكم أن له فيه شيئا، وكذلك إذا كان بعض أصحاب الفلجين غائبا وبعضهم حاضرا، فجائز للحاضر أن يحاكم على قول أكثر المسلمين، والله أعلم.
لأحد
منهم،
مسألة:
94
الماء، فقام
ومنه، وفي فلج بين شركاء ووقع بين أرباب 93 الفلج تشاجر على شيء من أرباب الفلج، وبعض لم يقم، فقال خصمهم: أنا أريد الأحكام من القائمين وغير القائمين، هل له
حجة عليهم أم لا؟
90
يقصد به من جواب الشيخ محمد. بن عبدالله.
91
. جزرا: الجزور من الإبل، وجزر الماء جزرا من باب ضرب وقتل انحسر، وهو رجوعه إلى خلف ومنه الجزيرة سميت بذلك، لانحسار الماء عنها. (انظر المصباح المنير، كتاب الجيم ص: 38).
92
في (أ) سقطت الذي.
93 أرباب صاحب الفلج (انظر لسان العرب، ابن منظور، ج:6، ص: 73).
94
. تشاجر: تشاجر القوم: تخالفوا وتنازعوا. (انظر المعجم الوسيط باب: شجه ص: 473).
36