تحقيق كتاب التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص185 إلى ص229) الحميدي، صالح بن علي بن سعيد

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الجواب: فعلى ما وصفت أن القائم من حياة الفلج يكفي، والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي منزلين متلاصقين أحدهما أعلى من الآخر قدر قامة 95 أو أكثر، أراد صاحب المنزل الأعلى أن يربط 96 دابة مثل حمار أو شيء من البقر قرب منزل الآخر الذي هو أسفل، فأنكر عليه صاحب المنزل الأسفل، وقال: عليَّ مضرة 97؛ إذا جاء السيل في بيته ودخل في المربط؛ لأن المربط قرب جدار الآخر ينضح الماء في البيت الآخر من أجل النجاسة؟

الجواب: فعلى ما وصفت أنه جائز لصاحب المنزل الأعلى أن يربط دابته في بيته قرب منزل غيره إذا فسح عن جدار غيره بقدر ما لا يمس جداره بول دابته ولا، روثها وعلى صاحب الأعلى إذا أراد أن يحدث في بيته كنيفا 98 أو درسا 99 قرب غيره، فعليه أن ينبني خلف جدار غيره مما يلي بيته جدارا

100

يكون عرضه ثلثي، ذراع، وفي الرفع بقدرها ما لا يمس السماد جدار غيره، وأما قول صاحب المنزل الأسفل وحجته إذا جاء السيل، فلا حجة له في ذلك، والسيل إذا جاء فذلك من قبل الله عز وجل، ولا فرق بين المحاذية وغير المحاذية وكل ذلك سواء إذا فسح الفسح الذي وصفته لك عن جدار

غيره، والله أعلم.

95 القامة: وحدة قياس طولها ست أقدام تستخدم عادة في قياس أعماق البحار. انظر المعجم الوسيط باب: قومت/ص:

. (768

96

97

98

99

. يربط ربط الشيء يربطه ويربطه ربطا، فهو مربوط .. انظر) ابن منظور، لسان العرب، ص: 1560). مضرة: الضرر. والجمع: مضار. (انظر المعجم الوسيط باب تضارا ص: 538).

. الكنيف: المرحاض التي تقضى فيه حاجة الناس. انظر) تاج العروس، ج: 24/ص: 336). . الدرس: حضيرة أبقار.

100. السماد: ما يطرح في أصول الزرع والخضر من العذرة والزبل ليجود نباته. (انظر لسان العرب، ج: 3/ص: 220).

37