تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229
الجزء ١ · صفحة ٨٦الباب التاسع: في ضروب شتى من الدعاوي والأحكام وأمور القوام بأمور الإسلام وما يجوز لهم
وما لا يجوز، وما يجب عليهم وينبغي لهم، وما هو من نحو هذا:
مسألة: ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن عبد
الله
بن جمعه
بن عبيدان رحمه الله
223
في
رجل اشترى مالاً من رجل، وعلى البائع دراهم لرجل آخر، فضمن بعلم المشتري للمال لذلك الرجل بحقه إلى أجل، ولم يشترط الضامن أنه من ثمن المال غير هكذا نيته، والمضمون له يعلم
أنه
ضمن له؛ لأنه اشترى المال من غريمه غير المشتري أو البائع في المال، ورد المال وأراد الضامن الرجوع عن الضمانة، أله ذلك أم لا؟
بوجه
الغير،
- الجواب: فعلى ما وصفت إذا كان ذلك عند الضامن والمضمون له أن الضمان الآخر قبل بيع
المال ثم انتقض بيع المال، فللضامن الرجوع، والله أعلم.
مسألة ومنه
224
وإذا ضمن أحد لأحدٍ بتسليم حق عند الحاكم، ثم رجع عن الضمانة قبل تسليم
الحق، أله الرجوع أم لا؟
- الجواب: إذا كان الطالب والمطلوب حيين حاضرين في البلد، أو قد مات أحد الطالب أو المطلوب أو كلاهما، فعلى ما وصفت أن الضمين لا رجعة له على كل حال، وخاصة إذا كان بحق معلوم بأمر المضمون عنه، والله أعلم.
- مسألة: ومنه، وإذا كانت الإحالة بحق عليه له، فإن المحال له أن يرجع على المحيل إذا لم يصح له من المحال عليه له، فإن لم تكن الإحالة بحق عليه له، فليس له أن يرجع على المحيل إلا أن يقر
حقه
المحيل ويقول أن عليه هذا الحق للمحال له، والله أعلم.
223
224
سبقت ترجمته ص
.18
ومنه: الضمير يعود على الشيخ محمد بن عبدالله؛ أي أنه من جواب الشيخ محمد بن عبدالله.
80