تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229
الجزء ١ · صفحة ٨٥220
لم يسيس مملكته، ومن غلبت شهوته عقله وسبق هواه لحظة، كان عرضا للآفات وحرضا بقوادح
الأزمات. وقال أيضا لبعض الملوك: لا تتخذ النساء، أعوانا وللجهلة إخوانا، وللسفلة أخدانا،
221
وللفجار جيرانا، وللحساد أقرانا، وللتوكؤ خلانا، ينفذ تدبيرك، ويستر سرك، ويطيب
222
عيشك،
وتدوم مودتك، وتحسن لك خدمتك، وقل عدوك، ويكثر جاهلك. وقال بعض الحكماء: كلامك مخبر بضميرك وإن تحفظت وأفعالك دالة على أسرارك وإن أحسنت، ورأيك دالا على عقلك وإن موقن، وقال بعض تسيئس الرعية عند القدرة بالعفو عنهم يحبونك وعند الحاجة البذل بينهم ينصرونك، وعند استيساق الملكة بالعدل عليهم يطيعونك، وعليك بإقامة الحدود واجتناب التسهي، وإياك وقبول النمائم من العامة والقبول من بعضهم على بعض إلا بواضح شهادة الشهود العادلة، واتق الله في نفسك، ينصرك بجنوده الغيبية التي لا تراها، فمن انتصر بكثرته وعبيده وهو عاص لمالكه، أذله وأخذله ولم يكن له من دون الله ولي ولا نصير. وعليك باكتناز الأموال لسد الثغور، ومدافعة الحروب والشرور. هذا ما وجدته مأثورا مسطورا والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما
كثيرا.
حرضا: الحرض الشديد المرض، الحرضة من الرجال الفاسد المتروك، الحارضة: من لا خير فيه. (انظر المعجم الوسيط،
220
. (167
221 هكذا وجدتها كتبت وللنو.
222 في (ب) كتبت ويطيب
سر
عيشك.
79