تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٩بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله
رب العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والعمل بطاعته تطيب
الحياة وتنزل البركات، نحمده ونشكره على كل نعمة أنعمها علينا، ونستغفره من شرور أفنسنا وسيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، سيدنا ورسولنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد أُمِرَ الإنسان أن يعمل الواجبات ويتجنب المنكرات، ليرتقي إلى منزلة المتقين،
ويسعى إلى مرضاة الله تعالى، ليكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين والمتقين في
جنات نعيم.
ولا ريب أن الإنسان يقع في بعض المحظورات، فيغفل عن عمل أهل الجنة ويعمل عمل أهل النار والعياذ بالله؛ لأنه صدر من فعل البشر، وهو من بني آدم، حيث قال الحبيب المصطفي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم-: ((كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)) (?)، فقد تزل قدم ابن آدم، فيحد عن طريق الحق، إلا أن رحمة الله واسعة لجميع
(1)
1) القزويني، الحافظ أبو عبد محمد بن زيد، سنن ابن ماجه رقم الحديث: 4251 د. ط، حققه: محمد فؤاد عبد الباقي، د. م: مطبعة دار إحياء الكتب العربية، د. ت)، ص1420.