تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ١١٢

عنهم، ولا يبين لي فيه إلا ثبوته وخروج ما قد ذكرته لك (?) فيه على رأي من أجازه، والله أعلم

فينظر في ذلك.

قلت له: وعلى هذا من الوصيَّة به في تفريقه لمن خصه به من فقراء قرية أو قبيلة دون غيرهم فهلا يخرج عندك في الموضع أن لا يكون لتحديده معنى في لزومه فيجوز على أن يفرق على أولئك في غيره أم لا؟ قال: إنّي لأرى فيما يقع لي في هذا أن لا يبعد من الصواب في النظر أن لو قيل به رأيًا في ((2)) الموضع؛ لأنَّه من ضمان لزمه لمن لا يعرفه فكيف يصح فيجوز لأن ((3)).

يمنع من تفريقه

في غيره دينًا، وإن حده بموضع يفرق فيه فخصَّ به فقراء قريةٍ أو بلد أو قبيلة؛ لأن المراد [به] ((4)) فقراء الموضع أو القبيلة في تفريقه لا الموضع فإنَّه لا حق له فيه فيدفع به إليه، وقد بلغ إليهم في أي موضع فرّق عليهم، فلهذه العلة لم أبعده كل الإبعاد من أن يكون له مخرج في الرأي يخرج به في العدل لأنَّه هو المراد، غير أنَّ الاتباع لأمر الموصي في ظاهر الأمر أولى لخروجه عن رأي من يذهب في هذا إلى أنَّه يفرّقه في الموضع الذي لزمه فيه الحق أو بلد من لزمه فيه الضمان إذا لم يعرف ربه على رأي من أجازه [له] ((5)) فإنَّه يمكن أن يكون به عمل في خلاصه ذلك فكأنه من على قياده لا سبيل إلى أن يخالف في التفريق إلى غيره فيما ظهر ولا شك في رجوع الأول إليه مَعْنى في الباطن في عين من ابصر، وإن خالفه في تفريقه بالموضع لأنّ المطلوب في هذه على

((4))

(ج): "لكن".

زيادة في (ب).

في (ب) و (ج): "أن".

زيادة في (ب).

زيادة في (ب) و (ج).

???