تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٢فاستعان سيف بن سلطان بالفرس، فقد قام ببعث رسالة إلى العجم يطلب منهم
العون
والمدد، فأجابوه وأرسلوا له جيشًا، فوقعت حروب بينه وبين الإمام بلعرب؛ فقام شيوخ القبائل
إلى بلعرب بن حمير وطلبوا منه اعتزال الأمر، دون مشورة من أهل العلم، رجاء منهم أن
الشر والبلاء، فاستجاب بلعرب واعتزل الأمر، فولي سيف بن سلطان مرة أخرى. (?)
عزل سيف
يندفع
سلطان مرة أخرى سنة (1154) هـ؛ لسوء تصرفاته؛ وذلك أنه أحدث أمورًا بن
ووضع الخراج على الرعية (?)، فعيَّن العلماء سلطان بن مرشد (?)؛ فنصب إمامًا سنة (1154) هـ،
فجهز الإمام جيشًا وقام بالسيطرة على أغلب مناطق عمان ((4))
لجأ بعدها سيف بن سلطان إلى العجم مرة أخرى؛ ليمدوه بجيش، فجاء جيش كبير حوالي
عشرين ألفا ونزلوا بصحار ((5)) وحاصروا، حصنها، وأغاروا على بلدان كثيرة، وأسروا النساء وأرسلوا
عددًا
من
الناس إلى بلادهم فباعوهم بيع العبيد، ووقعت حرب بين سيف بن سلطان والإمام
سابق
(?) انظر: السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، ج (2)، ص (154) - (157). (?) انظر: السالمي، المرجع نفسه، ج?، ص??? - ???. والخروصي، ملامح من التاريخ العماني، مرجع ص (159) - (163). والسيابي، أحمد بن سعود، الوسيط في التاريخ العماني، ط?. (سلطنة عمان: مكتبة الضامري، (1436) هـ - (2015) م)، ص (158) - (166).
(?) سلطان بن مرشد بن عدي بن حامد اليعربي، عقد له بالإمامة بجامع بلدة نخل، في يوم الجمعة، سنة (1151) هـ، فاستقام على طريق الاستقامة والعدل والإنصاف، توفي إثر الحرب بينه وبين العجم في صحار أصيب بجراحات أدت إلى وفاته. انظر: ابن رزيق، الصحيفة القحطانية، مرجع سابق، ج (5)، ص (284) - (288). والسيابي، عمان عبر التاريخ، مرجع سابق، ج (4)، ص (128). انظر: السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، ج (2)، ص (160) - (161). ((5)) ولاية من ولايات الباطنة، تبعد عن العاصمة مسقط حوالي ??? كم، وتعد المركز الإداري لمحافظة شمال الباطنة. عرفت قديما ب: بوابة الدنيا خزانة الشرق، سنجار. انظر: مجموعة باحثين، الموسوعة العمانية، مرجع سابق، ج?، ص (2106).
((4))
??