تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الخروصي، ليعقدوا عليه الإمامة، وإنهم قد كرهوا، سيرته وتحدثوا عنه بأحاديث غير صالحة، وكان

ذلك منهم صحيح، وتحدث سائر أهل عمان كذلك بذلك الحديث عامة. (?)

فمضى الشيخ جاعد بن خميس إلى نزوى ومعه أناس قليلون ليأخذ صحة ما عوّلوا عليه من الأمر من ألسنتهم، فأدخلوا الشيخ جاعد حجرة العقر ليلا، والإمام سعيد في قلعة نزوى لم يشعر بدخول الشيخ جاعد الحجرة، ثم انفلت عزيمة أهل نزوى، بعدما أدخلوا الشيخ جاعد الحجرة، ولام بعضهم بعضا وكثر نجواهم، وقال بعضهم لبعض: إنما الرأي الصائب أن نُخرج الشيخ من الحجرة، قبل أن يعلم به الإمام أنه في الحجرة فأتت الشيخ جاعد امرأة عجوز من

جاعد

بني عبيدان، فأخبرته عمَّا عزموا عليه من قبله أهل نزوى، وأشارت إليه بالخروج من الحجرة، قبل أن يشعر الإمام سعيد به وقالت له: أخشى عليك منه، إذ أنت لا عندك كثرة رجال، وصرت بالحجرة، كالأسير، وأهل نزوى، بعدما كانوا إليك، صاروا عليك. ((2))

كان الشيخ جاعد قد اسْتَراب من أهل العقر كثرة نجواهم ببعضهم بعض، وتمويههم له

بالحديث،

وسعى

رجل من أهل حجرة العقر إلى الإمام سعيد، وهو نائم في تلك الليلة بالقلعة،

فأخبره بدخول الشيخ جاعد الحجرة، وأن أهل نزوى قد انقلبوا عنك إلى الشيخ جاعد بن خميس،

(1)

?) انظر: ابن رزيق، حميد بن محمد بن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق: عبد المنعم عامر ومحمد طه. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة: (1422) هـ - (2001) م)، ص (342).

مرسي،

(?) المرجع نفسه، ص (343).

??