تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فلما سمع منه هذا، هبط من القلعة، فمضى إلى الشرقية، فجمع خلقا كثيرًا من الأعراب والحضر. (?)

وأما الشيخ جاعد، لما ترادف عليه الارتياب من أهل حجرة العقر، خرج من ليلته، وقصد

داره العليا، وأتي الإمام سعيد إلى نزوى بجيشه، فأخبروه بدخول الشيخ الحجرة، بغير أذن

فأخرجوه منها كرها واعتذروا بذلك إليه، وأدوا له الطاعة، وأذعنوا له انقيادا. (?)

هكذا

منهم،

هو الحال السياسي الذي عاصره أبو نبهان يشوبه التنازع والتقاتل من أجل السلطة،

وحكم الدولة، ساق الوطن وشعبه إلى المهالك والحروب، والتشتت الاجتماعي.

ومما يدلُّ على تردي الأوضاع واختفاء العدل ما سطره الشيخ سعيد الغشري (?) من أبيات تدلُّ

على ذلك حيث يقول:

فإِنْ تَقْتَفُوا حكم الإله وأمره

فحالُكُمُ في الحالتين جميل

ومهما حكمتم بالهوى مثل ما مضى لَتَعْدُو عليكم عصبةٌ وحُيُولُ

وإِنَّ عُمانا دارُ ضَعْفٍ وقلةٍ

وساكنها مستضعف وقليل

ولكن بالدين الإباضي تعلقت

وعزّت فما سَامَ العدو وصول

(1) المرجع نفسه، ص (344).

(?) سعيد بن محمد بن راشد الخروصي المشهور بالغشري (حي: (1165) هـ - (1752) م)، فقيه أديب وناظم للشعر، من بلدة ستال من وادي بني خروص، أخذ العلم في أول طلبه عن ولده وأعمامه، ثم أخذه عن الشيخ خميس بن علي بن محمد والشيخ مرشد بن محمد العبري من آثاره العلمية: ديوان شعر، جامعة الآداب، المقامة السونية. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مرجع سابق، ج (2)، ص (104) - (105).

(14)