تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٤- الشيخ سعيد بن
محمد الخليلي، المعروف بالغشري ((1)).
الفرع الرابع: مكانته العلمية:
بلغ أبو نبهان مرتبة عالية من العلم شهد لها معاصروه ومن جاء بعده من العلماء، فقد
بلغ مرتبة الاجتهاد؛ لمعرفته الراسخة بكتاب الله، وسنة رسوله، والتمكن من أصول الفقه، وسعة
الاطلاع في الفقه الإسلامي، وإدراك المقاصد والمصالح، لذلك كان يعوّل على الدليل ويأخذ به وإن خالف قوله الجمهور.
وقد كان يحاور العلماء، ويناقشهم بالحجة، المتقدمين منهم والمتأخرين، فقد ناقش ابن بركة
في الأصول والفروع، فمن ذلك: مناقشته لمسألة في القياس في أصول الفقه. ((2))
وقد اعترف له الشيخ سعيد بن أحمد؛ حيث قال بعد مدارسة في مسألة بينهما: "أحسنت،
فإنني دونك في العلم الفهم"
(?)
الفرع الخامس: أخلاقه وثناء العلماء عليه
ت: ???? هـ. انظر الشيباني، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، ص???. ومجموعة باحثين، الموسوعة العمانية،
مرجع سابق، ص (1315).
(?) تم التعريف به سابقا، ص??.
(?)
يرى أبو نبهان أن القائس يقيس على الأصل الذي يراه صحيحًا ولو لم يكن متفقًا على صحته، وإنما العبرة بصحته عند القائس المجتهد، خلافًا لابن بركة الذي ذهب إلى أن الأصل المقيس عليه لا بدَّ أن يكون أصلا متفقا عليه، أما القياس على أصل مختلف فيه فلا. انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، سموط من فرائد الأعلام الغابرين، تحرير: فهد بن هاشل السعدي، ط?. (مسقط: الكلمة الطيبة، (1443) هـ - ???? م)، ص (255) - (256).
(?) ابن رزيق، الصحيفة القحطانية، مرجع سابق، ج 4، ص (3).
??