ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل
الجزء ١ · صفحة ٢١المبحث الأول وسائل الترجيح عند الإمام الخليلي في كتاب الفتح الجليل
إن الترجيح الذي يذكره علماء الأصول هو الذي يكون بين الأدلة المتعارضة، بحيث يرجح المجتهد دليلا على دليل آخر لقرائن احتفت به وغلبته على غيره من الأدلة.
وبعض الفقهاء يتوسعون في مصطلح الترجيح حتى أصبحوا يستعملونه، في مطلق الاختيارات الفقهية التي يميل إليها العالم، مع أنها قد لا تكون ترجيحات بالمعنى الأصولي؛ وإنما قد يكون اختارها عن طريق الجمع، أو النسخ، أو غيره، وهذا هو المعنى الذي درجت عليه
في جمعي لترجيحات الإمام الخليلي. رحمه الله تعالى ..
المطلب الأول / الألفاظ التي ورد فيها التصريح بالترجيح:
الفرع الأول لفظ (الصحيح) و (الراجح) وما اشتق منهما:
أولا لفظ (الصحيح) ومشتقاته:
1. لفظ (هو الصحيح) كما في جوابه لسائل سأله عن موضع سجود من قرأ آية فيها سجدة في الصلاة، هل يسجد حالا أم يسجد بعد الصلاة؟ وذكر أن القطب صحح أنه يسجدها حالا، قال: " ما قاله الشيخ ابن يوسف وصححه هو الصحيح"".
2. لفظ (وهذا فيما عندي أنه صحيح كما في قوله عمن حلف بالحلال والحرام لا يسكن بلدة معينة، قال:" من حلف بغير الله فليتب إلى الله ويستغفره من ذنبه ولا بأس أن يسكن. والله أعلم. وهذا فيما عندي أنه صحيح "".
البرزنجي، عبد اللطيف عبد الله عزيز التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية، ط.1. (بيروت- لبنان: دار
العلمية، 1413هـ /????م)، ج?، ص??.
2 الخليلي، الفتح الجليل، مرجع سابق، ص 140.
المرجع نفسه، ص???.
??