ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل
الجزء ١ · صفحة ٣٨هذا
ومع اعتماد الإمام الخليلي. رحمه الله تعالى ورضي عنه. على بعض آراء أهل العلم؛ فإن ذلك من باب اتباع الدليل والبحث عن الحق وليس هو من باب التقليد المذموم والتعصب المقيت، وقد صرح في بعض المسائل أنه لا ينبغي فيها التقليد، وأنه يجب أن يكون المسلم مع الحق حيث دار ولو خالف في ذلك قدواته وأحبابه، ومن ذلك:
. قال الإمام جوابا عن حكم إجبار المجذوم على طلاق زوجته: "ظاهر أثر الأصحاب أن المجذوم لا يجبر على طلاق زوجته ولو أرادت، ولكن يمنع ولا تجبر على معاشرته. أما قولهم: لا تجبر؛ فهذا ظاهر. وأما عدم جبره على الطلاق فالظاهر أن القول بجبره قول سديد، ولا ينبغي التقليد فأجبره على طلاقها والله سبحانه وتعالى أعلم".
. " وسئل عن
الحط
من (السعر بسبب) الجائحة التي تصيب الثمار يوم طنائها؟ الجواب: أما الحط من الجائحة فنظرت في قول القائلين بالإسقاط والقائلين بعدمه؛ فرأيت قول القائلين بالإسقاط أرجح دليلا، والقائلين بعدمه أكثر قيلا، ملقين للتقليد والتعصب، والأرجح أولى.
والله أعلم".
المطلب الثالث / إجابات الإمام وفتاواه باعتبار مصالح الناس:
أولا: اختيار الأسهل والأيسر ترفقا بالناس ومراعاة لهم:
فقد يجيب الإمام الخليلي - رحمه الله. بناء على اعتبارات أخرى منها: الترفق بالناس واختيار الأيسر والأسهل لهم، مثل:
. "وسئل عمن باع شيئا مما تجب فيه الزكاة كبسر أو تمر وقد زكاه، أو باع أصل مال فاستوفى الثمن في شهره الذي وقته لإخراج زكاته، أو فك مبيع بالخيار فصادف ذلك شهره، هل تجب
ا المرجع نفسه، ص???.
لم يرد هذا في السؤال والظاهر أنه مراد ليتضح معنى السؤال.
الخليلي، الفتح الجليل، مرجع سابق، ص???.
36