ترجيحات الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في كتابه الفتح الجليل: دراسة فقهية مقارنة آل ثاني، أيمن بن محمد بن سعيد

ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ثلاثة أذرع للنخل، وأما الموز فبعض العلماء قال يفسح ذراعين، والحناء ثلاثة أذرع، وبعض العلماء يرخص في السواقي الجوائز ما لا يرخص في غيرها، والقول الأول أحوط؛ لأنه أبعد من الضرر. والله أعلم.

ويفتي الإمام كذلك في بعض المسائل بالأسلم؛ إذ لا يعدل السلامة شيء، ومن ذلك:

. " ومن جواب له كان الشيخ محمد بن مسعود السعيدي. رحمه الله. يجيز نقل الوقف من بلاد إلى بلاد على نظر الصلاح، ولم ير ذلك الشيخ ابن يوسف، ويقول: الوقف لا يغير ولا يبدل. وبقول الشيخ ابن يوسف يقول الشيخ عيسى". وعلى كل حال فقول الشيخين القطب والشيخ عيسى فيه السلامة، ولا يعادل بالسلامة شيء. والسلام".

وهكذا يتحقق في الإمام الخليلي ما قيل في الأثر: ليس الفقيه بالذي يحمل الناس على ورعه هو، إنما الفقيه الذي يحمل الناس على ما يسعهم من أمر دينهم. ففي الدين مساحة واسعة جعلها الله سبحانه وتعالى فسحة للمؤمن، وهي عرضة للاجتهاد يجتهد فيها أولو البصائر وأهل العلم الذين حملوا ميراث النبوة، ويبينون للناس في هذه المسائل ما يصلحهم وما يصلح لهم من

أمر دينهم، وما يسعهم

فيه،

والله. سبحانه وتعالى. أعلم وأحكم.

المرجع نفسه، ص 354.

2 قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش، سبق التعريف به. الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، سبق التعريف به.

الخليلي، الفتح الجليل، مرجع سابق، ص 362.

??