العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢وفى عام (1252هـ 1836م) نشب الصراع، وأبعد خميس وعين سالم واليا، وفقا لرأي الآغلبية من المزاريع، والكثير من رجال المدينة، غير أن بعض أبناء ممباسا العرب والسواحليين سئموا الخداع والمؤمرات التي ظهرت بين جماعة المزروعي ووضعوا خطة للقضاء على بقاء ممباس اتحت حكم الوزاريع، وأرسل القادة رسلا إلى السيد سعيد، يطلبون منه التدخل، والأطاحة براشد بن سالم، وانهز السيد سعيد الفرصة لتحقيق أهدافة، وقرر أنه بدلا من إرسال قواته للقيام بهجمات عشوائية ضد المزاريع فقد وضع خطة سياسة مرسومة، حيث شجع الاتجاه المعارض للوالي، ونشر العداء بين رجال راشد ورجال المدينة. حتى إنه في فبراير عام 1837 كان راشد في وضع لا يحسد عليه، واضطر أن يقبل أي شروط يعرضها السلطان، ووافق السيد سعيد على ان يترك راشد واليا، بشرط أن يغادر هو وأتباعه الحصن، ويعيشوا في المدينة، واستولى السيد سعيد على الحصن بقوة عمانية قوامها خمسمائة رجل.
كان هذا الحدث بداية النهاية، فقد قرر السيد سعيد ان يخلص ممباسا من نفوذ المزاريع، فاستدعى بالوالي إلى زنجبار، وعرض عليه ثلاثة اختيارات:
أولهما: هدية بقيمة 10000 ريال، مع معاش متقاضاه