العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩إحدهما همامبورا، والأخرى مواني، وكانتا تقدمان عروضهما كل ليلة بمصاحبة الطبول والأغانب، التي تأليفها خصيصا للاحتفالات غيرأن بعض الأغاني كان يرتجلها المغنيون، وهذه الأغاني تعبر تعبيرا صادقا عن الشعر السواحلي، وحتى تكون هذه الأغاني مقبولة وشعبية، فقد كان لا بد أن الاسلوب الميلودى، الذي يتمشى مع القواعد المعروفة في الإنشاد والسجع والقافية.
وفي ذات ليلة بينما كان محمد بن عبدالله مشغولا بخططة السرية للقبض على شيخ مبروك، بينما كان حراسة يراقبون الرقص رجل يدعى الشيخ سعود بن سعيد المعمري، المشهود بشعره السواحلي وبصداقته للشيخ مبروك وبعدائه لمحمد بن عبدالله، وقرر الشيخ سعود أن يخبر الشيخ مبروك الاستعداد السرية التي تدبر لاعتقاله، وأن يفسد الخطط التي كانت تدبر لمنع نقل الأخبار عن العبارات وكانت فكرته بسيطة وذكية، فقد عبر عن تحذيره لصديقة من خلال الأغاني، فذهب إلى أحد الراقصين، وأسمه مبورا، وألف له بعض الأبيات لتحل محل أبيات اخرى في قصيدة شعبية، ولم يتبه أحد من ابيات أخرى في قصيدة شعبية، ولم ينتبة أحد من الحاضرين إلى تغير الكلمات، نظراً للحماس الذي كان يغمر الرقص والغناء، ونظرا لأنها كانت تتحدث عن الطبيب الساحر وإلى القصة الشعبية (ثارى لانديا)