العُمانيون وقلعة مُمْباسا مبارك بن علي بن سعيد الهنائي

العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

غير أن كلمات هذه الأبيات كانت تحمل طياها معاني أخرى، مثلها في ذلك مثل باقي الأغانب السواحلية، وقد غدت تلم الأغاني الجديدة من تاليف شعر الشيخ سعود أغاني شعبية خلال يوم أو يومين، وأخذ يتغنى بها أطقم القوارب والرجال والنساء في العبارات.

وسرعان ما سمع الشيخ مبروك ورجاله في جازى تلك الأغنيات التي أصبحت أغانيات شعبية، تتحدث عن ملاحظات ساخرة على راقص مبورا، غير أن الشيخ مبروك كان رجلا حاذقا وذكيا فسرعان ما فهم ما تعنية تلك الرسالة المخفية من الشيخ سعود، فترك جازى إلى حصنة في ربوة أموبي، وبدأ تحصينة نفسة وتقوية دفاعاته.

فقد كانت الرسالة واضحة له تدل على أن المقصود بالساحر هو العقيدة، وان المقصود بكلمة (واتيجى) هم رجاله المسلحون، وأن المقصود بكلمة (باجارو) قطعبذلك حزام الرصاص الذي يستعمله عادة جنود محمد، بل أكثر فقد كانت الأغنية توحي، بأنه إذا كان رجال ممباسا مسلحين بالسيوف والخناجر فإنه لا يحق للغريب (محمد بن عبدالله) أن يتدخل، وعليه ألا يإخذ الشيخ مبروك على غرة)

٤٠ / ٨٣