العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤الأسلوب المجازي ليصب به السخرية على دوة، مشبها محمد أبن عبدالله بالريفي العاشق، الذي ينشد حب شقراء جميلة متقلبة يعني (الشيخ مبروك) وهي تفصل ويؤثر بحبها أسوار رجل في البلد على الرجل غير الأمين (العقيدة)، وكان لهذه الأبيات، وهذه التعبير المجازي اللاذع أثر كبير في نفس كل من أيد وعاون محمد بن عبدالله ولا شك أن هذا كان سببا يمكن أن يؤدي بالشيخ سعود إلى السجن غير أنه لم يتمكن من التحكيم في مشاعرة أمام جمهورية من المستمعين في تلك الليلة، وما زال الكثيرون يتذكرون تلك القصيدة حتى اليوم.
وسرعان ما انتشرت تلك الأغاني المهينة المحمد بن عبدالله بين العامة، وأصبح الكل يتغنى بها في ممباسا، غير أن عزاء محمد بن عبدالله كان في زنجبار، فقد فرح السيد برغش بالأخبار التي وصلته عن خروج الشيخ مبروك من جازى، وطردة من تحصيناته في موبي واضطرارة إلى اللجوء إلىمكان آخر ـ إلى جانب ماروا بدلا من أنه ييقبل شروط السلام.
وقد حاول السيد برغش عدة مرات إذلال الشيخ مبروك، وتجريده من قوته في ممباسا، غير أنه يبدو أن جهود العقيدة في ممباسا كانت كافية ليحقق له تلك له تلك الأهداف.
وتقديراً لخدمات وولاء محمدبن عبدالله له فقد عينه واليا على ممباسا، وتم دعوة أعيان البلد من الماوطنين إلى الحصن، وأعلن